تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أصول هؤلاء ممزوجة بما أخذوه من دين الحنفاء وأرادوا بزعمهم أن يجمعوا بين الحنفية والصابئة فضلوا وأضلوا وأما الحنفاء فعندهم أنه ما من عبد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب وترجمان وعندهم أن الملائكة عباد الله يفعلون ما أمرهم الله به ومن أثبت أن دون الله روحا يكون مبدعا للعالم فهو أكفر عند الحنفاء من مشركي العرب فإن مشركي العرب كانوا يقرون بأن الله خالق كل شيء لا يثبتون دونه شيئا أبدع العالم ولما قال من قال منهم إن الملائكة بنات الله لم يجعلوا الملائكة مبدعة للعالم

وأما هؤلاء الفلاسفة يقولون إن الصادر الأول عن العقل الأول وأن كل ما سواه صادر عنه فالعقل الأول هو رب كل ما سوى الله عندهم وكذلك كل عقل هو مبدع ما سواه عندهم حتى ينتهي الأمر إلى العقل العاشر فهو عندهم مبدع ما تحت فلك القمر

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٧٩