@ من النذور وما يؤتى به إلى قبورهم ما يدخلون به في معنى قوله إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله سورة التوبة 34 فإنهم يأكلون أموال الناس بغير حق ويصدون عن سبيل الله ويعوضون بأنفسهم ويمنعون غيرهم إذ التابع لهم يعتقد أن هذا هو سبيل الله ودينه فيمتنع بسبب ذلك عن الدين الحق الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه
والله تعالى لم يذكر في كتابه المشاهد بل ذكر المساجد وأنها له قال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين سورة الأعراف 29 وقال تعالى ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين سورة التوبة 18 - 17 وقال تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا سورة الحج 40
ولم يذكر بيوت الشرك كبيوت الأصنام والمشاهد ولا ذكر بيوت النار لأن الصوامع والبيع لأهل الكتاب فالممدوح من ذلك ما كان مبنيا قبل النسخ والتبديل كما أثنى على اليهود والنصارى