تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الشيطان بصورة الشيخ في منامه وزبره على إنكاره ذلك

وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين فليسوا على ملة إبراهيم إمام الحنفاء وليسوا من عمار المساجد الذين قال الله فيهم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين سورة التوبة 18 فعمار مساجد الله لا يخشون إلا الله وعمار مساجد المقابر يخشون غير الله ويرجون غير الله

حتى إن طائفة من أصحاب الكبائر الذين لا يخشون فيما يفعلونه من القبائح كان إذا رأى قبة الميت أو الهلال الذي على رأس القبة خشي من فعل الفواحش ويقول أحدهم لصاحبه ويحك هذا هلال القبة فيخشون المدفون تحت الهلال ولا يخشون الذي خلق السموات والأرض وجعل أهلة السماء مواقيت للناس والحج

وهؤلاء إذا نوظروا خوفوا مناظرهم كما صنع المشركون بإبراهيم قال تعالى وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٦٩