تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ عليه منها ما يفيض وقد بسطنا الكلام على هؤلاء وبينا فساد قولهم بالعقل الصريح المطابق بالنقل الصحيح بما ليس هذا موضعه

والكلام إذا كان في أحكام أفعال العباد لم يكن لأحد أن يتكلم إلا بدليل شرعي إلا أن يدعو إلى دين غير الإسلام ولا ريب أن هذه الأقوال ونحوها تدعو إلى غير دين الإسلام

وقول هذا المفتري وأمثاله يجر إلى مثل هذا لكنهم لا يعرفون أصل قولهم ولوازمه بل هم على عادة تعودوها واتباع أشياخ لهم فيهم نوع من علم ودين ليس لهم خبرة بحقيقة ما جاء به الرسول وعندهم تعظيم للأنبياء والصالحين من جنس تعظيم النصارى والمشركين يعظمونهم تعظيم ربوبية من جهة ما يرجونه من حصول مطالبهم من جهتهم لا يعظمونهم لكونهم رسل الله الذين أمروا بطاعتهم فيجب أن يطاعوا فيما أمروا به وأن يقتدى بهم فيما شرع

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤١٥