تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أئمتهم

وكذلك الجهمية ابتدعت نفي الصفات المتضمن في الحقيقة لنفي الخالق ونفي صفاته وأفعاله وأسمائه وأظهرت القول بأنه لا يرى وأن كلامه مخلوق خلقه في غيره لم يتكلم هو بنفسه وغير ذلك ثم إنهم امتحنوا الناس فدعوهم إلى هذا وجعلوا يكفرون من لم يوافقهم على ذلك

وكذلك القدرية ابتدعت التكذيب بالقدر وأنكرت مشيئة الله النافذة وقدرته التامة وخلقه لكل شيء وكفروا أو منهم من كفر من خالفه

وكذلك الحلولية والمعطلة للذات والصفات يكفر كثيرا منهم من خالفهم فالذين يقولون إنه بذاته في كل مكان منهم من يكفر من خالفه والذين يقولون إنه لا مباين للمخلوقات ولا حال فيها فمنهم من يكفر من خالفه

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٧٨