تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ولا يستغيث بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق وليس لأحد أن يسأل ميتا أو يستغيث به في شيء من الأشياء سواء كان نبيا أو غيره وإذا كان كذلك فجميع ما وقع هو من هذا الباب ولم يفهم أحد من الخلق شيئا إلا هذا

الوجه الثالث قوله من نفى الحقائق نفيا عاما يفهم به الإشارة للتوحيد وإفراد الباري بالقدرة عددناه من المنزهين ولم يجعل ذلك إبطالا للحكمة ومن خص الرسول أو الملائكة بنفي خاص يفهم من طرح رتبتهم وعدم صلاحيتهم للأسباب فقد نقصهم بعبارته وإن نوى معاني التوحيد

يقال له أولا قولك عددناه من المنزهين عبارة في غير موضعها بل حقه أن يقال من الموحدين فإن التنزيه نفي النقائص عن الله عز وجل وأما الإشارة إلى التوحيد وإفراده بالقدرة فيسمى توحيدا

ويقال له قولك خصهم بنفي خاص يفهم منه طرح رتبتهم وعدم صلاحيتهم للأسباب كلام مجمل فماذا تريد به أتريد به عدم صلاحيتهم للأسباب التي أثبتها الله تعالى لهم مثل عدم صلاحية الملائكة للنزول بالوحي والعذاب وتدبير العالم وعدم صلاحية

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٦٠