@ ونحو ذلك فتبين أن هذا ليس من الأسباب المشروعة ولو قدر أن له تأثيرا فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح بل مفسدته راجحة على مصلحته كأمثاله من دعاء غير الله
وذلك أن من الناس الذين يستغيثون بغائب أو ميت تتمثل له الشياطين وربما كانت على صورة ذلك الغائب وربما كلمته وربما قضت له أحيانا بعض حوائجه كما تفعل شياطين الأصنام وهذا مما قد جرى لغير واحد فينبغي أن يعرف
ومن هؤلاء من يؤذى الميت بسؤاله إياه أعظم مما يؤذيه لو كان حيا وربما قضيت حاجته مع ذم يلحقه كما كان الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا فيعطيه ويقول إن أحدكم يسألني المسألة فيخرج بها يتأبطها نارا ومن هذا الحكاية المذكورة في الذي جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه سكباجا فأتاه بعض أهل المدينة فأطعمه سكباجا