تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

وكان الشيخ آخر معظم عند أتباعه يدعي هذه المنزلة ويقول إنه المهدى الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يزوج عيسى بابنته وأن نواصي الملوك والأولياء بيده يولي من يشاء ويعزل من يشاء وأن الرب يناجيه دائما وأنه هو الذي يمد حملة العرش وحيتان البحر وقد عزرته تعزيرا بليغا في يوم مشهود بحضرة من أهل المسجد الجامع يوم الجمعة بالقاهرة فعرفه الناس وانكسر بسببه أشباهه من الدجاجلة

ومن هؤلاء من يقول في قوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا سورة الفتح 9 - 8 إن الرسول هو الذي يسبح بكرة وأصيلا ومنهم من يقول أسقط الربوبية وقل في الرسول ما شئت

( دع ما ادعته النصارى في نبيهم % واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم )

( فإن فضل رسول الله ليس له % حد فيعرب عنه ناطق بفم )

( وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف % وانسب إلى قدره ما شئت من عظم )

( لو ناسبت قدره آياته عظما % أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم )

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٠٨