تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ والمستجيب قال تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم سورة الأنفال 9 إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال والاستجابة أحق بالأقوال وقد يقع كل منهما موقع الآخر قالوا والفرق بين المستغيث والداعي أن المستغيث ينادي بالغوث والداعي ينادي بالمدعو وقد تقدم حكاية هذا إلى آخره فليس هذا موضع استقصائه

وفيه والاستغاثة بالرسول بمعنى أن يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم كما أنه يستغاث بغيره بمعنى أن يطلب منه ما يليق به ومن نازع في هذا المعنى فهو إما كافر إن أنكر ما يكفر به وإما مخطئ ضال وأما بالمعنى الذي نفاه الرسول صلى الله عليه وسلم فهي أيضا مما يجب نفيها ومن أثبت لغير الله ما لا يكون إلا لله فهو أيضا كافر إذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها

ومن هذا الباب قول أبي يزيد البسطامي استغاثة المخلوق بالمخلوق

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٢٩٨