@ المعنى الثاني وهو أن يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله وإلا فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا يطلبون منه الدعاء ويستسقون به كما في = صحيح البخاري = عن ابن عمر قال ربما ذكرت قول الشاعر وأنا انظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش له الميزاب
( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه % ثمال اليتامى عصمة للأرامل )
وهو قول أبي طالب ولهذا قال المصنفون في أسماء الله تعالى يجب على كل مكلف أن يعلم أن لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إلا الله وإن كل غوث فمن عنده وإن كان جعل ذلك على يد غيره فالحقيقة له سبحانه ولغيره مجازا قالوا ومن أسمائه المغيث والغياث وجاء ذكر المغيث في حديث أبي هريرة قالوا
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥