@ والصفح الجميل فالصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى إلى المخلوق والهجر الجميل الذي ليس فيه أذى والصفح الجميل الذي ليس فيه عتاب
وأما قوله المراد بالخبر التنبيه على الرجوع إلى الله تعالى بالقلب لا ترك السبب بل أن يذكر الله في ذلك السبب
فيقال الأسباب نوعان سبب مأمور به فهذا طاعة وعبادة الله كطلب الرزق بالصناعة والتجارة وكدفع العدو بالقتال والأكل عند الجوع واللباس عند البرد فهذا ليس فيه إنزال الفاقة بهم ولا شكوى إليهم وأما نفس سؤال الناس فسؤالهم في الأصل محرم بالنصوص المحرمة له وإنما يباح عند الضرورة
وتنازع العلماء هل يجب سؤالهم عند الضرورة فالمنصوص عن أحمد أنه لا يجب سؤال الخلق مع إيجابه مع غيره من الأئمة الأربعة وغيرهم
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧