@ لأجل توحيد الربوبية وشهود القيومية لزمهم أن من سجد لمخلوق لم يسجد إلا لله ومن عبد مخلوقا إنما عبد الله ومن سأل مخلوقا إنما سأل الله
فإن قالوا الأعمال بالنيات قيل لهم والذين قالوا نستغيث بالنبي لم يذكروا أنهم قصدوا غيره وأنتم جعلتم ذلك بمجرده استغاثة بالله لشهود القيومية فيلزمكم أن يكون الله ورسوله أمر بسؤال المخلوق والاستغاثة بالمخلوق وعبادة المخلوق بالسجود للمخلوق والخوف من المخلوق لأجل القيومية فيلزم أن يكون كل شرك حرمه الله ورسوله قد أمر الله به ورسوله باعتبار القيومية لأن كل ما عبد من دون الله فالقيومية تتناوله فإذا كان اعتبار مسوغا لأن يعامل المخلوق معاملة الخالق لزم أن يعامل المخلوقات كلها معاملة الخالق من دعاء وسؤال ويصلى لها ويسجد لها ويعبد
الوجه الخامس عشر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن سؤال المخلوقين لغير ضرورة ومدح من لم يسأل الناس شيئا فقال من سأل