@ يجر إلى شر من أقوال اليهود والنصارى فإن اليهود والنصارى يميزون في الجملة بين أمور منكرة كما يميزون بين الصدق والعدل وبين الكذب والظلم وهؤلاء إذا شهدوا القيومية العامة لم يميزوا بين المعروف والمنكر ولا بين الصدق والكذب والعدل والظلم وهم في هذا النفي لا يثبتون بل يميزون تمييزا طبيعيا لا شرعيا فيفرق أحدهم بين ما يهواه وبين ما لا يهواه فيطلب هذا وينفر عن هذا ويمدح من وافق غرضه ويذم من خالف غرضه ولهذا كان هؤلاء نهاية سلوكهم هو الفناء والجمع والاصطلام لا يحبون ما أحب الله ولا يبغضون ما أبغض الله فإن الإرادة والمحبة والرضا سواء عندهم كما تقول القدرية من
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨