تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لأنه سبحانه لا يوصف بما خلقه في غيره فإذا خلق في غيره حركة أو طعما أو ريحا أو لونا السواد والبياض لم يوصف بأنه المتحرك بها ولا بأنه متروح أو أبيض أو أسود وإذا خلق في غيره سمعا وبصرا وحياة أو قدرة لم يوصف بذلك وإذا خلق في غيره كلاما لم يوصف بأنه هو المتكلم به ويعبرون عن ذلك بأن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل ولم يعد على غيره واشتق لذلك المحل منه اسم ولم يشتق لغيره فإذا خلق في محل حركة أو علما أو قدرة كان ذلك المحل هو المتحرك العالم القادر لا الخالق لتلك الصفة فيه

وأورد المعتزلة نقضا على هذا صفات الأفعال فقالوا هو عادل بعدل خلقه في غيره

فأجاب أئمة السلف وجمهورهم بطرد الدليل بناء على أن الفعل غير المفعول واستدل الإمام أحمد وغيره بقول النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التامات قالوا وهو لا يستعيذ بمخلوق وطرد هذا قوله اللهم

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٢٠٣