تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أحمد ومن قال إن حقوق العقد تتعلق بالوكيل كما يحكى عن أبي حنيفة يقول إنها بعد ذلك تنتقل إلى الموكل ولهذا تنازعوا في المسلم إذا وكل ذميا في شراء الخمر فقال الجمهور لا يصح لأن الملك يحصل للموكل والمسلم ليس له أن يملك الخمر وأبو حنيفة يقول ملكها الذمي ابتداء ثم دخلت في ملك المسلم ضرورة كالميراث وعلى كل تقدير فمآل الأمر إلى الموكل

ومع هذا ففعل الوكيل متميز عن فعل موكله وكلامه متميز عن كلامه ليس أحدهم هو الآخر ففعل المخلوق أشد مباينة لفعل الخالق من مباينة فعل مخلوق لمخلوق فإذا كان مبايعة الوكيل مبايعة للموكل مع تميز الفعلين فالتمايز في الخالق أولى ولو أرسل مرسل رسولا إلى شخص ليعاقده عقدا من العقود هدنة أو نكاحا أو غير ذلك لكانت معاهدة الرسول معاهدة لمرسله مع تميز أحمد الفعلين عن الآخر ومع كون المرسل والرسول من جنس واحد ومع أنه يمكن أن يقيم الموكل وكيله مقامه في عامة أفعاله لأن الوكيل يفعل مثلما يفعله موكله

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ١٨٨