) سورة مريم 95 - 94
ومن قال إن الرب منزل المخلوق منزلة نفسه في الأفعال أو ينزل هو منزلة المخلوق في الأفعال والأوصاف فقد زعم أن الله سبحانه يجعل له ندا وأنه يقيم المخلوق مقامه في الخلق والرزق والإحياء والإماته وإجابة الدعاء وكونه معبودا وأنه يقوم مقام العبد في الصلاة والصيام والطواف وغير ذلك من أفعال العباد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قال تعالى أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون سورة النحل 17
ومن أخص أوصاف الرب التعالى القدرة على الخلق والاختراع فليس ذلك لغيره أصلا حتى إن كثيرا من النظار المثبتين للقدر كالأشعري وغيره جعلوا هذا هو أخص وصف الرب تعالى كما
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢