تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما جاء به فكل مكذب بما جاء به فهو كافر. وقد يكون كافرا من لا يكذبه إذا لم يؤمن به.

ولهذا أخبر الله في غير موضع من كتابه بالضلال والعذاب لمن ترك اتباع ما أنزله وإن كان له نظر، وجدل، واجتهاد في عقليات وأمور غير ذلك، جعل ذلك من نعوت الكفار والمنافقين قال تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ [الأحقاف: 26] وقال تعالى: ﴿فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون﴾ [غافر: 83: 85] . وقال تعالى: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا﴾ [غافر: 35] . وقال تعالى: ﴿إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله﴾ [غافر: 56] والسلطان هو الحجة المنزلة من عند الله كما قال تعالى: ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: 35] وقال تعالى: ﴿أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين﴾ [الصافات: 156،157] وقال تعالى: ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ [النجم: 23] .

وقد طالب سبحانه من اتخذ دينا بقوله: ﴿ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف: 4] .

فالكتاب الكتاب، والأثارة كما قال من قال من السلف:

رسالة في أصول الدين · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أصول الدينص ٢٨