تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أورد على نفسه (١) أسئلة، منها ممانعات (٢) تارة في إثبات هذه المعاني لله، وتارة في قدمها، وقال (٣):

"ومنها لم (٤) لا يجوز أن يكون المرجع بالحكم الذي هو معنى الخبر إلى كونه عالمًا بذلك؟ ولئن (٥) سلمنا كونه -تعالى- موصوفًا بالأمر والنهي والخبر على الوجه الذي ذكرتموه، لكن لم قلتم: إن تلك المعاني قديمة بقولكم (٦): كل من أثبت هذه المعاني أثبتها قديمة؟

قلنا (٧): القول في إثباتها مسألة، والقول في قدمها مسألة أخرى، فلو لزم من ثبوت إحدى المسألتين ثبوت (٨) المسألة الأخرى، لزم من إثبات كونه تعالى عالمًا بعلم قديم إثبات كونه -تعالى- متكلمًا بكلام قديم، وإذا كان ذلك باطلًا، فكذا ما ذكرتموه، ثم لئن سلمنا أن هذا النوع [من الإجماع يقتضي (٩) عدم كلام الله، لكنَّه معارض بنوع آخر] (١٠) من الإجماع، وهو أن أحدًا من الأمة لم يثبت قدم كلام الله بالطريق الذي ذكرتموه فيكون التمسك بما ذكرتموه خرقًا للإجماع".

(١) يعني: الرازي في نهاية العقول. وهذه الأسئلة تقع في لوحة تقريبًا من الكتاب رقمها ١٣١.

(٢) في س: ممانعًا. وفي ط: ممانعاة.

(٣) في نهاية العقول -مخطوط- اللوحة: ١٣١.

(٤) لم: ساقطة من: س، ط.

(٥) في س: وإن.

(٦) في الأصل، س: قولكم. وفي نهاية العقول: قوله. وأثبت المناسب من: ط.

(٧) في جميع النسخ: قلت. وهو خطأ إذ يفهم منه أنَّه بداية كلام الشَّيخ -رحمه الله-. والمثبت من: نهاية العقول.

(٨) في س: بثبوت.

(٩) في نهاية العقول: في أنَّه يقتضي.

(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٦٠٤