تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ (١).

والذي جاء النبي (٢) - ﷺ - القرآن (٣) وهو العلم الذي جاءه. العلم (٤) غير مخلوق، والقرآن من العلم، وهو كلام الله، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ (٥)، وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٦)، فأخبر أن الخلق خلق، والخلق غير الأمر (٧)، وأن الأمر غير الخلق وهو كلامه وأن الله -عز وجل - لم ينحل من العلم، وقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٨) والذكر هو القرآن، وإن الله لم يخل منهما ولم يزل الله متكلمًا عالمًا.

وقال في موضع آخر: إن الله لم يخل من العلم والكلام وليسا من الخلق لأنه لم يخل منهما، فالقرآن من علم الله.

وعن (٩) الحسن بن ثواب (١٠) أنه قال لأبي عبد الله: من أين

(١) سورة الرعد، الآية: ٣٧.

في س: (لأهواءهم من بعد) وهو خطأ.

وحصل في السنة: تقديم وتأخير بين هذه الآية والآية التي قبلها.

(٢) في س: لنبي. وفي ط: به النبي.

(٣) في ط: والقرآن.

(٤) في ط: والعلم.

(٥) سورة الرحمن، الآيات: ١ - ٣.

(٦) سورة الأعراف، الآية: ٥٤.

(٧) والخلق غير الأمر: لم ترد في: السنة.

(٨) سورة الحجر، الآية: ٩.

(٩) النقل عن الحسن في السنة "المسند من مسائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل" رواية الخلال -مخطوط- اللوحة: ١٦٥.

(١٠) في س: تواب.

هو: أبو علي الحسن بن ثواب المخرمي، قال عنه الخلال: كان شيخًا جليل القدر، وكان له بأبي عبد الله أنس شديد. وقال الدارقطني: بغدادي ثقة. توفي سنة ٢٦٨ هـ. =

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٥٨٦