تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا سمع ولا بصر (١)، وأرادوا أن [ينفو] (٢) أن الله عالم قادر [حي] (٣) سميع بصير، فمنعهم خوف (٤) السيف من إظهار نفي ذلك، فأتوا بمعناه لأنهم [إذا] (٥) قالوا: لا علم ولا قدرة لله (٦)، فقد قالوا: إنه ليس بعالم ولا قادر، ووجب ذلك عليهم.

قال (٧): وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل، لأنَّ الزنادقة قال كثير منهم: ليس (٨) بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير، فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك، فاتت بمعناه، وقالت: إن الله عز وجل عالم قادر حي سميع بصير من طريق التّسمية، من غير أن تثبت (٩) له علمًا أو قدرة أو سمعًا أو بصرًا (١٠).

وكذلك [قال] (١١) في كتاب "المقالات" (١٢): الحمد لله الذي بصرنا خطأ المخطئين، وعمى العمين، وحيرة المتحيرين، الذين نفوا

(١) في الإبانة: "ولا بصر له".

(٢) في الأصل: "ينفون". والمثبت من: س، ط، والإبانة.

(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة.

(٤) في جميع النسخ: "من ذلك خوف". والمثبت من: الإبانة. ليستقيم السياق.

(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة.

(٦) في الإبانة: "لا علم لله ولا قدرة له".

(٧) يعني: أبا الحسن الأشعري.

وكلمة "قال": إضافة من الشَّيخ، والكلام متصل بما قبله.

(٨) في الإبانة: "إن الله ليس. . . ".

(٩) في ط: "تثبت".

وفي الإبانة: "يثبتوا".

(١٠) في الإبانة: ". . . له حقيقة العلم والقدرة والسمع والبصر".

(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

(١٢) مقالات الإسلاميين ٢/ ١٧٦ - ١٧٧.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ٢٦٨