تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه بذاته في الموجودات ليس خارجًا عنها، هو قول كثير من الجهمية -أيضًا- الذين ينفون أنه على العرش أيضًا، سواء قالوا (١): إنه بذاته في كل مكان، أو قالوا: إنه هو في (٢) الموجودات، كما يقوله الاتحادية (٣) منهم، وذلك أن الجهمية الذين ينفون أن يكون الله فوق عرشه، بائنًا من خلقه، منهم من يقول: [إنه] (٤) لا داخل العالم ولا خارجه، ومنهم من يقول: إنه داخل العالم، ومنهم من يقول: إنه داخله وخارجه،

(١) في الأصل: "سواء أن قالوا. . . " والكلام يستقيم بالمثبت من: س، ط.

(٢) "في": ساقطة من س، ط.

(٣) الاتحادية: هم القائلون بأن الله متحد بمخلوقاته كاتحاد الماء باللبن، والنار بالحديد، فوجود الخالق عين وجود المخلوق.

وحقيقة قولهم: تعطيل الصانع بالكلية، والقول بقول الدهرية الطبيعية دون الإلهية.

والقائل بهذا غلاة الصوفية والفلاسفة، كابن عربي، وابن سبعين، والتلمساني، وغيرهم.

انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ٣/ ٧٥، ٦/ ١٥٢ - ١٥٤.

يقول ابن القيم -رحمه الله-: "الاتحادية هم القائلون بوحدة الوجود، فالله -سبحانه- عندهم هو عين هذا الوجود، فصفاته هي صفات الله، وكلامه هو كلام الله، وأصل هذا المذهب إنكار مسألة المباينة والعلو".

انظر: مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧.

يقول محب الدين الخطيب: ". . . وهي في الأصل عقيدة برهمية تقوم عليها مؤلفات تاغور، أحد البراهمة المعاصرين، ويدعو إليها جميع المنافقين من ملاحدة الشرق والغرب".

انظر: مختصر منهاج السنة النبوية لابن تيمية -للذهبي. تحقيق محب الدين الخطيب ص: ٥٥، الحاشية رقم ١. وسوف يتكلم عليهم الشيخ بشيء من التفصيل في ص: ٥٧٣ - ٥٧٥.

(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ١٩٣