تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذا الجواب (١) وذهبا فأطالا الغيبة ثم رجعا، ولم يأتيا بكلام محصل إلا طلب الحضور، فأغلظت لهم في الجواب، وقلت لهم بصوت رفيع (٢): يا مبدلين (٣) يا مرتدين (٤) عن الشريعة يا زنادقة (٥)

(١) هذا الجواب المختصر ذكر بحرفه في مجموع الفتاوى ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٦.

(٢) ليس من عادة الشيخ أن يغلظ في الكلام بل هو من أكثر الناس استعمالًا للكلام اللين لكن كل شيء في موضعه حسن ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾.

انظر: مجموع الفتاوى -لابن تيمية- ٣/ ٢٣٢.

(٣) جمع مبدل، والمبدل هو المغير، وتبديل الشيء: تغييره وإن لم يأت ببدل، وبدل الشيء: حرفه.

انظر: لسان العرب -لابن منظور ١١/ ٤٨ (بدل).

(٤) جمع مرتد، والارتداد والردة: الرجوع في الطريق الذي جاء منه، لكن الردة تختص بالكفر، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره.

راجع: لسان العرب -لابن منظور ٣/ ١٧٣ (ردد).

فالردة عن الإِسلام: أي: الرجوع عنه، وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه.

راجع: المفردات في غريب القرآن - للأصبهاني ص: ٢٨١.

والمرتد إذا مات -والعياذ باللهِ- ولم يتب فهو كافر، وفي الآخرة يخلد في النار، يقول تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ البقرة / ٢١٧.

(٥) جمع زنديق، فارسي معرب، وهو المنكر لأصل من أصول العقيدة، أو يرى رأيا يؤدي إلى ذلك.

راجع: لسان العرب -لابن منظور ١٠/ ١٤٧ (زندق).

وأطلقه كثير من أهل العلم على من بدل دينه وأحدث فيه.

وأطلقه الإِمام أحمد -رحمه الله- على القائلين بتناقض القرآن.

راجع: الرد على الجهمية والزنادقة. نشر: قصي محب الدين الخطيب، - ص: ٧ - الحاشية رقم ١.

ونفس المرجع - تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة ص: ٥٢.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ١١٨