لهم المحكم من القضاة ، وهي طويلة طلبت منهم نسخا فلم . . . ] من أنه على العرش حقيقة . . . ] ولا تشبيه . قلت : يراجع في خطي ، وخاطبني بخطاب فيه طول ، قد ذكر في غير هذا الموضع ، فندموا على كتابة تلك الورقة وكتبوا هذه ، فقلت : أنا لا أحضر إلى من يحكم في بحكم الجاهلية ، وبغير ما أنزل الله ، ويفعل بي ما لا تستحله اليهود ولا النصارى ، كما فعلتم في المجلس الأول ، وقلت للرسول : قد كان ذلك بحضوركم ، أتريدون أن تمكروا بى كما مكروا في العام الماضي هذا لا أجيب إليه ، ولكن من زعم أني قلت قولا باطلا فليكتب خطه بما أنكره من كلامي ويذكر حجته ، وأنا أكتب جوابي مع كلامه ، ويعرض كلامي وكلامه على علماء الشرق والغرب ، فقد قلت هذا بالشام وأنا قائله هنا ، وهذه عقيدتي التي بحثت بالشام بحضرة قضاتها ومشايخها وعلمائها ، وقد أرسل إليكم نائبكم النسخة التي قرئت ، وأخبركم بصورة ما جرى ، وإن كان قد وقع من التقصير في حقي ، والعدوان والإغضاء عن الخصوم ما قد علمه الله والمسلمون ، فانظروا النسخة التي عندكم ، وكان قد حضر عندي نسخة أخرى بها فقلت : خذ هذه النسخة فهذا اعتقادي فمن أنكر منه شيئا فليكتب ما ينكره وحجته لأكتب جوابي فأخذا العقيدة وذهبا ، ثم عادا ، ومعهما ورقة لم يذكر فيها شيء من الاعتراض على كلامي ، بل قد أنشأوا فيها كلاما طلبوه ، وذكر الرسول أنهم كتبوا ورقة ثم قطعوها ثم كتبوا هذه ، ولفظها : الذي نطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة عن الله والتحيز ، وأن لا يقول : أن كلام الله حرف وصوت قائم به ، بل هو معنى قائم بذاته ، وأنه سبحانه لايشار إليه بالأصابع إشارة حسية ، ويطلب منه أن لا يتعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام ، ولا يكتب بها إلى البلاد ، ولا في الفتاوى المتعلقة بها فلما أراني الورقة كتبت جوابها فيها مرتجلا مع استعجال الرسول . أما قول القائل : الذي نطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة عن الله
الفتاوى الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٥ · ص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي