مسألة 809 ] : سئل عن بلد ماردين هل هي بلد حرب أم بلد سلم وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا وإذا وجبت عليه الهجرة ، ولم يهاجر وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله ، هل يأثم في ذلك ، وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به ، أم لا الجواب الحمد لله . دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها ، وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة ، سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم ، والمقيم بها إن كان عاجزا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه ، وإلا استحبت ، ولم تجب ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال ، محرمة عليهم ، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريق أمكنهم من تغييب ، أو تعريض ، أو مصانعة فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت ، ولا يحل سبهم عموما ورميهم بالنفاق بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم ، وأما كونها دار حرب أو سلم فهي مركبة فيها المعنيان ليست بمنزلة دار السلم التي يجري عليها أحكام الإسلام ، لكون جندها مسلمين ، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه . مسألة 810 ] : سئل عن رجل جندي ، وهو يريد أن لا يخدم الجواب الحمد & . إذا كان للمسلمين به منفعة ، وهو قادر عليها لم ينبغ له أن يترك ذلك لغير مصلحة راجحة على المسلمين بل كونه مقدما في الجهاد الذي يحبه الله ورسوله أفضل من التطوع بالعبادة كصلاة التطوع ، والحج التطوع ، والصيام التطوع ، و الله أعلم . مسألة 811 ] : سئل شيخ الإسلام رحمه الله : إذا دخل التتار الشام ونهبوا أموال النصارى
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي