تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جنونه ، وإن حصل بمعصية فلا يصح طلاقه ، ولا غير ذلك من أقواله ، ومن تأمل أصول الشريعة ومقاصدها تبين له أن هذا القول هو الصواب ، وإن إيقاع الطلاق بالسكران قول ليس له حجة صحيحة يعتمد عليها ، ولهذا كان كثير من محققي مذهب مالك والشافعي ، كأبي الوليد الباجي ، وأبي المعالي الجويني ، يجعلون الشرائع في النشوان ، فأما الذي علم أنه لا يدري ما يقول فلا يقع به طلاق بلا ريب ، والصحيح أنه لا يقع الطلاق إلا ممن يعلم ما يقول ، كما أنه لا تصح صلاته في هذه الحالة فمن لا تصح صلاته لا يقع طلاقه ، وقد قال تعالى : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون النساء : 43 ] ، و الله أعلم . مسألة 336 ] : سئل رضي الله عنه عن رجل حلف بالطلاق أنه ما يتزوج فلانة ، ثم بدا له أن ينكحها ، فهل له ذلك وفي رجل تزوج امرأة ، وشرط في العقد أنه لا يتزوج عليها ، ثم تزوج ، فهل يثبت لها الخيار أم لا الجواب فأجاب نور الله مرقده وضريحه : الحمد & رب العالمين . له أن يتزوجها ، ولا يقع بها طلاق إذا تزوجها عند جمهور السلف ، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما ، وإذا شرط في العقد أنه لا يتزوج عليها ، وإن تزوج عليها كان أمرها بيدها كان هذا الشرط صحيحا لازما في مذهب مالك وأحمد وغيرهما ، ومتى تزوج عليها فأمرها بيدها إن شاءت أقامت ، وإن شاءت فارقت ، و الله أعلم . مسألة 337 ] : سئل الشيخ رضي الله - تعالى - عنه عن : من أوقع العقود المحرمة ثم تاب ما الحكم فيه الجواب فأجاب بقوله رضي الله عنه : قال الله - تعالى - في الربا : وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون البقرة : 279 ] ، وقد بسط الكلام على هذا في موضعه ، وقد قال - تعالى - لما ذكر الخلع والطلاق فقال في الخلع : ^ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله

الفتاوى الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٣ · ص ٨٠