ومنها: التعصب في السنة والمغالاة فيها، وقمع أهل البدع ومجانبتهم ومنابذتهم، ومنها: قول الحق وإنكار المنكر على من كان، لم يكن عنده من المراءاة والمداهنة شيء أصلا، يقول الحق ويصدع به، وكان حسن المناظرة، حلو العبارة.
روى الكثير وتفرد في زمانه، ثم كبر وهرم، وتغير قبل موته.
وتوفي عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وست مئة، ودفن من الغد يوم السبت بباب الفراديس ظاهر دمشق.
سمعت عليه: المجلس الخامس والعشرين والسادس والعشرين من "أمالي ابن ناصر" و"حديث ابن زكري عن الحمامي".
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الزاهد مفتي المسلمين جمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح ابن الصيرفي الحنبلي قراءة عليه وأنا أسمع في رمضان سنة سبعين وست مئة بجامع دمشق، قال: أبنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن عبدون الصوفي البغدادي المعروف بابن البناء، قال: أبنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني، قال: أبنا أبو الفضل عبد الله بن علي الدقاق المعروف