| الجاهلية ولم يحرمه كما حرم ما عصمه الله عنه مما هم به في كلتا الليلتين ، فألهاه الله عز | وجل بالصوت وعصمه عن ذلك الأمر .
والدليل على أنه باق على الإباحة قول الله عز وجل : ' وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا | إليها وتركوك قائما ، قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ' .
بيان ذلك من الأثر ؛ أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل بن العدل بنيسابور ، قال : | أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق | الحافظ ، قال : حدثنا أبو أمية الطرسوس قال : حدثني يحيى بن صالح ، قال حدثنا سليمان | ابن بلال وأخبرنا إبراهيم بن محمد الأصبهاني ، قال أخبرنا إبراهيم بن حرشيد قوله ، | قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال : حدثنا عبد الله بن / سبيد قال : حدثنا | ابن أبي أويس قال : حدثني أبي عن جعفر ، وقال سليمان بن بلال حدثني جعفر ابن محمد | عن أبيه عن جابر قال : كان رسول الله [
| ] يخطب قائما . ثم يجلس ، | ثم يقوم فيخطب قائما يخطب خطبتين وكن الجواري إذا أنكحوهن يمرون يضربون | بالدف والمزامير فيتسلل الناس ويدعون رسول الله [
] قائما ، فعاتبهم الله | عز وجل فقال : ' وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ' هذا حديث | صحيح أخرجه مسلم في كتابه عن عبد بن حميد عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال . | والله عز وجل عطف اللهو على التجارة ، وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه ، وبالإجماع | تحليل التجارة ، فثبت أن هذا الحكم مما أقره الشرع على ما كان عليه في الجاهلية ، لأنه | غير محتمل أن يكون النبي [
| ] حرمه ، ثم يمر به على باب المسجد |