تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول في استماع القضيب والأوتار ويقال له : التغبير . ويقال له : الطقطقة | أيضا فلا فرق بينه وبين الأوتار إذ لم نجد في إباحته وتحريمه أثرا لا صحيحا ولا سقيما ، | وإنما استباح المتقدمون استماعه ، لأنه مما لم يرد الشرع بتحريمه ، فكان أصله الإباحة .

وأما الأوتار ، فالقول فيها كالقول في القضيب لم يرد الشرع بتحليلها | ولا بتحريمها . وكل ما أورده في التحريم ، فغير ثابت عن الرسول [ $ ] | ، ونحن نجيب عنه في الفصل الثاني / ونبين حال رواته ، ولأجل هذا صار مذهبا | لأهل المدينة لا خلاف بينهم في إباحة استماعه ، وكذلك أهل الظاهر ، بنوا الأمر فيه على | مسألة الحظر والإباحة ، وآخر من كان يستبيح استماعه عن الأئمة المقتدى بهم أبو إسحاق | إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي المعروف بالشيرازي ببغداد ، والسبب أنه كان | في بدء أمره على مذهب أهل الظاهر ، وإنما انتقل منه إلى مذهب الشافعي ، وكان في ورعه |

كتاب السماع · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السماعص ٦٣