تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما زال جيش الحب يغزو قلبه ... حتى وهى وتقطعت أفلاذه

لم يبق فيه مع الغرام بقيةٌ ... إلا رسيس يحتويه جذاذه

من كان يرغب في السلامة فليكن ... أبدًا من الحدق المراض عياذه

لا يخدعنك بالفتور فإنه ... نظر يضر بقلبك استلذاذه

يا أيها الرشأ الذي من طرفه ... سهم إلى حب القلوب نفاذه

؟؟ در يلوح بفيك من نظامه خمر يجود عليك من نباذه

وقتاة ذاك القد كيف تقومت ... وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه

رفقًا بجسمك لا يذوب فإنني ... أخفى بأن يجفو عليه ملاذه

هاروت يعجز عن مواقع سحره ... وهو الإمام فمن ترى أستاذُه

تالله ما علقت محاسنك امرءًا ... إلا وعز على الورى استنقاذه

أغريت حبك بالقولب فأذعنت ... طوعًا وقد أودى بها استحواذه

مال أتيتُ اللحظ من أبوابه ... جهدي فدام نفوذه ولواذه

إياك من طمع المنى فعزيزه ... كذليله وغنيه شحاذه

ذالية بن دريد استهوى بها ... قوم غداة نبت به بغداذه

دانوا لزخرف قوله فتفرقت ... طمعًا به طرغاؤه وجذاذه

من قدر الرزق السنى لك إنما ... قد كان ليس يضره إنفاذه

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٤٤