تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعتني أنس أصفحنا نشوة ... فيها تمهد مضجعي وتدمث

خلف على أبهى الأراكة ظلها ... والغصن يصغي والحمام يحدث

والشمس تجنح للغروب مريضة ... والرعد يرقى والغمامة تنفث

وقول الرصافي:

وغريل لم تزل في الغزل جائله ... بنانه جولان الفكر في الغزل

جدلان تلعب بالمحراك أنمله ... على المدا لعب الأيام بالدول

ما إن بنى تعب الأطراف مشتغلًا ... أفديه من تعب الأطراف مشتغل

جدبًا بكفيه أو فحصًا بأخمصه ... تحيط الظبي في أشراك محتبل

لا يشق فيها غبارهم ولا تلحق آثارهم ... وأما مثل قول ابن العلم الواسطي

وحلوا بأفئدة الرجال وغادروا ... بصدورها فكرًا هي الأشجان

واستقبلوا الوادي فأطرقت المها ... وتحيرت بغصونها الكثبان

فكأنما اغترفت ضحى بقدودها ... الأغصان أو بعيونها الغزلان

وقول ابن التعاويذي:

إن قلت جرت على ضعفي يقول متى ... كان المحب من المحبوب منتصفا

أو قلت أتلفت روحي قال لا عجب ... من ذاق طعم الهوى يومًا وما تلفا

قد قلتم الغصن ميالٌ ومنعطفٌ ... فكيف مال على ضعفي وما عطفا

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ٣٧٥