تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعف حال زكريا هذا؛ ففر ولحق بالإسكندرية سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وقد رفض الملك.

وكان جده من أكبر أصحاب ابن تومرت. وكان اللحياني قد أسقط ذكر المهدي من الخطبة.

وكان جد أبيه قد ملك الغرب بضعًا وعشرين سنة، ثم ابنه المستنصر الملقب بأمير المؤمنين، وذلك في دولة الملك الظاهر بيبرس البندقداري ودامت دولته إلى سنة ست وسبعين وستمائة، وكان شهمًا، ذا جبروت. وتسلطن بعده ابنه الواثق بالله يحيى، ثم خلع بعد سنين وأشهر. وتملك المجاهد إبراهيم، فبقي أربعة أعوام، ثم وثب عليه الدعي أحمد بن مروان البجائي، الذي زعم أنه ولد الواثق، وتم له ذلك، لأن المجاهد قتل الفضل بن الواثق سرًا، فقال: هذا أنا، هو الفضل. وتملك عامين حتى قام عليه أبو حفص أخو المجاهد، فهرب الدعي. ثم أسر، وهلك تحت السياط بعد اعترافه أنه دعي وكذب، فتملك أبو حفص ثلاثة عشر عامًا، وأحسن السيرة إلى أن مات سنة أربع وتسعين وستمائة. وقام بعده أبو عصيدة محمد بن الواثق، فتملك خمس عشرة سنة. انتهى.

قلت: وأما اللحياني هذا صاحب الترجمة، فإنه استوطن إسكندرية حتى توفي بها في سنة سبع وعشرين وسبعمائة. وكان فاضلًا، بارعًا، إلا أنه كان بخيلًا.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ٣٦٤