وأقبل الفرنج في جيش لا يحصى فيه خمسة وعشرون ملكًا، فقتل الجميع من آخرهم. وأقل ما قيل أنه قتل في هذه الملحمة خمسون ألفًا من النصارى، وأكثر ما قيل ثمانون ألفًا. وكان نصرًا عزيزًا ويومًا مشهودًا.
والعجيب أنه لم يقتل من المسلمين من الأجناد سوى ثلاثة عشر فارسًا، وأن عسكر الإسلام كانوا نحو ألف وخمسمائة فارس، والرجَّالة نحوًا من أربعة آلاف راجل، وقيل دون ذلك.
وكانت الغنيمة تفوق الوصف، وطلبت الفرنج الهدنة؛ فعقدت، وبقي ذون بطرو - صاحب الترجمة - على باب غرناطة سنوات، ولله الحمد.
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧