تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتركوا دمشق وأهلها لتيمور يأخذها من غير تعب ولا نصب، فبلغ تيمور ذلك فاحتاط بالمدينة، وانتشرت عساكره في ظواهرها يتخطف الهاربين، وصار تيمور ويلقى من ظفر به منهم تحت أرجل الفيلة، حتى خرج إليه أعيان المدينة بعد أن أعياه أمرهم يطلبون منه الأمان، فأوقفهم ساعة، ثم أجلسهم، وقدم لهم طعامًان وأخلع عليهم، وألزمهم حتى أخرجوا إليه أموال العساكر المصرية، وجميع ما هو منسوب إليهم، وألزمهم بعد ذلك بفريضة فرضها عليهم، وندب لجبي ذلك رجلًا من أصحابه يقال له الله داد، فاستخرج ذلك بحضور دواوينه وكتابه، وقد نادى في المدينة بالأمان والأطئنان، وأن لا يتعدى أحد على أحد، فاتفق أن بعض الجغتاى نهب شيئًا نهب شيئًا من السوق فشنقه وصلبه برأس سوق البذوريين، فمشى ذلك على الشاميي، وفتحوا أبواب المدينة، فوزعت الأموال على الحارات، وجعلوا دار الذهب هي المستخرج، ونزل تيمور بالقصر الأبلق من الميدان، ثم تحول منه إلى دار وهدمه وحرقه، وعبر المدينة من باب الصغير حتى صلى الجمعة بجامع بني أمية، وقدم القاضي الحنفي محي الدين محمود بن الكشك للخطبة والصلاة.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٤ · ص ١٢٣