تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخلع عليه باستمراره على إمرة مكة، وقيد له فرسًا بسرج ذهب وكنبوش زركش، فركب بركات، ثم ركب السلطان، وسارا إلى أن وصلا إلى قريب باب القلعة؛ رسم له السلطان بالتوجه إلى مكان أعد له بالقاهرة؛ فتوجه وبين يديه وجوه الناس. وكان هذا اليوم من الأيام المشهودة.

وأقام الشريف بركات بالقاهرة بعد أن أجرى له السلطان من الرواتب ما يكفيه في كل يوم إلى عاشر شهر شعبان أخلع عليه خلعة السفر، وتوجه إلى مكة المشرفة وقد حصل له من الجبر والعظمة ما لم ينله غيره من بني حسن، مع علمي بما وقع لأبيه من توليته إمرة المدينة مضافًا لمكة، لكن يوم هذا كان من الأيام المشهودة.

ودام بركات في إمرة مكة سنين بعد ذلك إلى أن توفى بوادي مر خارج مكة، وحمل إلى مكة، ودفن في تاسع شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٣ · ص ٣٤٦