تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر الناصري؛ وهو أن كلا منهما كان مملوكًا ليلبغا الخاصكي، وكان الناصري هو الأكبر، ثم صار الناصري بعد موت أستاذه يلبغا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وبرقوق يومئذ من جملة الأجناد، فكان برقوق يعضد الناصري عند ركوبه ونزوله ويقف بخدمته، ثم ضرب الدهر ضرباته حتى صار برقوق سلطانًا والناصري من جملة أمرائه، وولاه نيابة حلب، ودام على ذلك إلى أن خرج عن طاعة برقوق وملك الديار المصرية - حسبما ذكرناه - وقبض على برقوق من بيت أبي يزيد وجيء به إلى بين يديه، وصار الناصري مالك رقبته، ثم أرسله إلى حبس الكرك، ثم إن منطاشًا قبض على الناصري، وحبسه بثغر الإسكندرية، وأطلق برقوق من حبس الكرك، وعاد إلى ملكه، ثم صار الناصري في قبضته وبين يديه - فسبحان من يعز ويذل -.

وفي يوم الاثنين عشرين صفر من سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة جلس السلطان الملك الظاهر برقوق بدار العدل على عادته، وأخلع على الأمير سودون الشيخوني بنيابة السلطنة على عادته، وعلى الأمير إينال اليوسفي أتابك العساكر، وعلى الأمير يلبغا الناصري غريمه أمير سلاح، وعلى الأمير كمشبغا الخاصكي أمير مجلس، وعلى الأمير ألطنبغا الجوباني رأس نوبة النوب، وعلى الأمير بطا الطولوتمري دوادارًا، وعلى الأمير بكلمش العلائي أمير آخور، وعلى الأمير طوغان أمير جندار، ثم استقر

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٣ · ص ٣١٨