تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في يوم الأحد أول شهر رمضان، وقد صاروا فرقتين: فرقة في البر، وفرقة في البحر، حتى كانوا فيما بين اللموسون والملاحة إذا هم بجينوس بن جاك متملك قبرس قد اقبل بمجموعة، والتقى مع العساكر الإسلامية؛ فكانت بين الفريقين حروب شديدة، انجلت عن وقوعه في الأسر، بأمر من عند الله يتعجب منه. ولله الحمد.

وكان النصر في ساعة واحدة. والعجب من كثرة جيوشه، وقلة مقاتلة المسلمين؛ لعدم اجتماعهم، فإنه جاءهم بعساكره بغتة، وكان غالب فرسان المسلمين في المراكب لم يتأهبوا للقتال.

ولما وقع جينوس متملك قبرس في أسرهم وانهزم جيشه وأسرت جماعة من فرسانه، أكثر المسلمون من القتل والأسر، ولم يقتل من المسلمين الأعيان سوى أربعة من الخاصكية، وهم: السيفي تغري بردى المؤيدي الخازندار، وكان من الشجعان والأشكال الحسنة - رحمه الله - والسيفي قطلوبغا الخاصكي المؤيدي المصارع، وكان أيضًا من الفرسان - رحمه الله - والسيفي إينال طاز المصارع الخاصكي، والسيفي نانق اليشبكي الخاصكي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٣ · ص ٢٦٥