تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث السابع عشر (17) -[17] ثنا الحافظ ابن ناصر، قال: أنبا الأشياخ الأثبات أبو الحسين بن أبي القاسم الصيرفي، وأبو طالب عبد القادر بن أبي بكر اليوسفي، وأبو القاسم بن أبي عبد الله الشيباني، قراءة عليهم من أصل سماعهم منفردين، قالوا: أنبا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي، قراءة عليه، قال: أنبا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قراءة عليه في سنة ست وستين وثلاث مائة، قثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، رحمه الله، قثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: " بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، قالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة ".فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلم، فقال: " فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم، وبينا رجل في غنمه إذ عدا عليها الذئب فأخذ شاة منها فطلبه فأدركه فاستنقذها منه، فقال هذا: استنقذتها مني فمن لها يوم السبع؟ يوم لا راعي لها غيري ".قال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم، قال: " فإني أومن بذلك، أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم ".هذا حديث حسن صحيح ثابت متفق على صحته وثبوته، دونه الإمام أحمد في مسنده وأخرجه الناقدان مسلم والبخاري، وفي إسناده ثلاثة من التابعين: أبو الزناد، والأعرج، وأبو سلمة، ويقال في أبي سلمة هو اسمه وكنيته، ويوم السبع بسكون الباء اسم الموضع الذي يكون فيه المحشر يوم القيامة، قاله ابن زياد الأعرابي: وفي هذا الحديث بيان فضل إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما على جميع الخلق، حيث شهد لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوة الإيمان وكماله وهما غائبان عنه، وفيه دلالة ورد على من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن إيمان الملائكة والأنبياء والصحابة كإيمان سائر الخلق، والقرآن المجيد دال على ذلك أيضا بقولهف ليزدادوا إيمانا مع إيمانهمق وبقولهف أيكم زادته هذه إيماناق وغير ذلك لمن تدبره، عصمنا الله تعالى بالكتاب والسنة، وقبضنا على أحسن طوية

الأربعون حديثا عن سبعة أشياخ - مخطوط · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون حديثا عن سبعة أشياخ - مخطوطص ١٨