لقوله ففي البطون والبطون تكون للجمع ولا يمتنع لهذا الذي ذكره يا ضبعا أكلت وقال البطون فجمع كما قالوا للواحد منها حضاجر لعظضم بطنها وانتفضاخه وصرح الفارسي في كتاب الإيضاح أن أبا زيد أنشده يا ضبعا وتكسير فعل على فعل عزيز وإنما جمعها المعروف أضبع قال سويد بن كراع : |
% إذا ما تعشى ليلة من أكيلة % حذاها نسورا ضاريات وأضبعا %
والكثير ضبع وأهل الحجاز يجمعون الضباع ضبعا وعلى هذا أوجه يا ضبعا أكلت في رواية أبي زيد وإن كان ليس كل جمع يجمع صرح بذلك سيبويه ولذلك وجه الفارسي في قراءة من قرأ : ' فرهن مقبوضة ' إن رهنا جمع رهن مثل سقف وسحل وسحل | قال : ولا أقول إنه رهن ورهان ثم كسر رهان على رهن لأنه ليس كل جمع يجمع حتى يجيء أن رهنا جمع رهان بثبت ورواية فأما قول المتنخل الهذلي : |
% مما أقضي ومحار الفتى % % للضبع والشيبة والمقتل %
فمن رواه بالضم فعلى أنه خفف الضبع ومن رواه للضيع فعلى أنه خفف ضبعاص كما قالوا عضد وعضد والضيعان - ذكر الضباع والجمع ضباعين وقالوا في التثنية ضبعان فغلبوا لفظ المؤنث للخفة ولم يقولوا ضبعانان |
| ومما يقع على المذكر والمؤنث
حضاجر - يقع على الذكر والأنثى من الضباع وأنشد للحطيئة : |
% هلا غضبت لرحل جارك % إذ تنبذه حضاجر %
وحكى الفارسي في جمعه حضاجرات وقد تقدم تعليله في باب الضبع | قال : وقد يقال للذكر ذيخ وللأنثى ذيخة ويقال لذكر الضبع أيضا عتبان وعيلام ولا يكونان للمؤنث بعلامة ولا غير علامة | ومما يخص به الأنثى منها العيثوم وجعار قال الشاعر : |
% تعلقنا بذمة أم وهب % ولا توفي بذمتها جعار %
قال الفارسي : وذكر لي عن أحمد بن يحيى أنه يقال له ذباب اسم على نحو جعار | قال : فأما الذي صرح به سيبويه فإنه يقال له دباب - أي دبي وهذا مطرد لأن هذا الباب عنده يطرد في النداء والأمر | ومن كناها أم عامر وأنشد : |
% على حين أن كانت عقيل وشائظا % وكانت كلاب خامري أم عامر %
أي التي يقال لها خامري أم عامر تستحمق بذلك وذها على الحكاية كما قال الشاعر : |