| فقالوا جمع وكتع ولم يصرف المذكر الذي هو أجمع للتعريف والوزن لا للوصف ووزن الفعل ومن ذلك قولهم ليل أليل وليلة ليلاء فالقول في أليل أنه ينبغي أن لا يصرف لأنه قد وصف به وهو على وزن الفعل وليس كأجمع المنصرف في النكرة لأن أجمع ليس بوصف وإنما لم يصرف أحمد فانضم زنة الفعل إلى التعريف ودل على تعرفه وصف العلم به وليس كيعمل الذي أزال شبه الفعل عنه لحاق علامة التأنيث له فإذا لم يكن مثل أحمد ولا يعمل صح أنه مثل أحمر فأما امتناع اشتقاق الفعل أعين وامرأة عيناء | قال أبو زيد : ولم يعرفوا له فعلا ولم يوجب ذلك له لانصرف فليلاء كعرباء ودهياء مما لا فعل له وأليل كأخيل وأجدل فيما لم يصرف وليلاء وأليل كشيماء وأشيم | ومما جاء قد أنث بهذه العلامة غير ما ذكرنا من فعلاء وضروبها قولهم رحضاء وعرواء ونفساء وعشراء وسيراء ومنه سابياء وحاوياء وقاصعاء ومنه كبرياء وعاشوراء وبروكاء وخنفساء وعقرباء ومن الجمع أصدقاء وأصفياء وفقهاء وصلحاء وزكرياء يمد ويقصر ومنه زمشكاء وزمجاء - لقطن الطائر ويدلك على أنها ليست للإلحاق بسنمار أنهم لم يصرفوه وقد قصروه فقالوا زمكى وزمجى |
| 1 باب ما كان آخره همزة واقعة بعد ألف زائدة وكان مذكرا لا يجوز تأنيثه وهو مثل فعلأ قي العدد والزنة
وذلك ما كان أوله مضموما أو مكسورا فمن المكسور الأول قولهم العلباء والحرباء والسيساء - للظهر والزيزاء والقيقاء والصيصاء ومن هذا قول من قرأ : ' تخرج من طور سيناء ' فكسروا الأولل منه إلا أنه لم يصرف لأنه جعله اسما للبقعة ومن المضموم الأول قولهم لضرب من النبت الحواء واحدته حواءة والمزاء والطلاء للدم وقالوا خشاء وقوياء فزادوا الألف لتلحقها بالأصول أما العلباء فبسرداح وحملاق وأما القوباء فبالقرطاس إلا أن الياء انقلبت فيهما ولم تصحا لبناء الكلمة على التذكير ويدلك على زيادة الياء لذا المعنى أن الياء لا تكون أصلا في بنات الأربعة فلما كانت منقلبة عن الألف كان حكمها حكم الذي انقلبت عنه في منع الكلمة من الانصراف وكما كان هراق الهاء فيها بمنزلة الهمزة في أراق فلو سميت به شيئا ونزعت منه الضمير لم تصرفه كما إذا سميت بأقام | فأما ما كان مفتوح الأول نحو صحراء وحمراء فلا يكون أبدا إلا غير منصرف إذ لا يجوز أن تكون الهمزة في ذلك منقلبة عن حرف يراد به الإلحاق كما كان ذلك في علباء وقوباء ألا ترى أنه ليس في الكلام في غير مضاعف الأربعة شيء على فعلال فيكون هذا ملحقا به فأما السيساء فبمنزلة الزيزاء فإن قلت : فلم لا يكون من باب ضوضيت وصيصية فإنما ذلك لأنه اسم ليس بمصدر ولم يجز الفتح في أوله فيكون بمنزلة القلقال فأما الفيفاء فلا تكونث الهمزة فيه إلا للتأنيث ولا تكون للإلحاق لما قدمنا ولا يجوز أن تكون كغوغاء فيمن صرف لأنهم قد حذفوا فقالوا الفيف | وحكى أحمد بن يحيى : في المزاء المد والقصر والقول فيه أن قصره يدل على أنه فعلى من المزيز وليس من المزية وإن سمع فيه الصرف أمكن أن يكون فعلا مثل زرق إلا أنك قلبت الثالث من التضعيف لاجتماع الأمثال كما أبدل في لا أملاه وإنما هو لا أمله |
| 1 باب ما أنث من الأسماء بالتاء التي تبدل منها في الوقف هاء في أكثر اللغات
هذه العلامة التي تلحق للتأنيث هي تاء وإنما تقلب في الوقف هاء لتغير الوقف يدلك على أنها تاء لحاقها في الفعل نحو ضربت وهي فيه في الوصل والوقف على حال واحدة وإنما قلب من قلب في الوقف |