وقال الحسن الرحمن اسم ممنوع أن يتسمى به أحد والإجماع على ذلك وإنما تسمى به مسيلمة الكذاب جهلا منه وخطأ وقيل الرحمن وذو الأرحام من الرحمن لتعاطفهم بالقرابة و ( الأحد ) أصله الوحد بمعنى الواحد وهو الواحد الذي ليس كمثله شيء وإذا أجري هذا الاسم على القديم سبحانه أن يكون الذي هو وصف كالعالم والقادر وجاز أن يكون الذي هو اسم كقولنا شيء ويقوي الأول قوله تعالى : ^ ( وإلهكم إله واحد ) ^ [ البقرة : 163 ] | قال وفي التنزيل : ^ ( قل هو الله أحد ) ^ [ الإخلاص : 1 ] بعد ذكره أن الهمزة مبدلة من الواو على حد إبدالها منها في وناة حيث قالوا أناة لأن الواو مكروهة أولا فقلبت إلى حرف مناسب لها بأنه أول المخارج كما هي كذلك وأنها حرف علة مع قوة الهمزة أولا ويقال ما حقيقة الواحد فالجواب شيء لا ينقسم في نفسه أو معنى صفته وذلك أنه إذا قيل الجزء الذي لا يتجزأ واحد في نفسه فإذا جرى على موصوف فهو واحد في نفسه وإذا قيل هذا الرجل إنسان واحد فهو واحد في معنى صفته وقد تقدم ذكر أحد وواحد مع تصاريفهما في باب العدد | ( الصمد ) فيه قولان الأول السيد المعظم كما قال الأسدي : |
% ألا بكر الناعي بخيري بني أسد % بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد %
والثاني الذي يصمد إليه في الحوائج ليس فوقه أحد صمدت إليه أصمد - قصدت إلا في الصفة معنى التعظيم كيف تصرفت الحال | قال أبو إسحاق : وتأويل صمود كل شيء لله أن في كل شيء أثر صنعة الله | قال غيره : وقيل الصمد الذي لا جوف له | ( البارئ ) يقال برأ الله الخلق يبرؤهم ويبرؤهم - أي خلقهم والبرية الخلق منه تخفيفه تخفيف بدلي ولو كان قياسيا لخفف مرة وحقق أخرى ولكنه تخفيف بدلي فلا يقال بريئة إلا على استكراه وخلاف للجمهور كما أن تخفيف النبي تخفيف بدلي إذ لا يقال النبي بالهمز إلا على اللغة الرديئة التي نسبها سيبويه إلى الحجازيين | قال أبو عبيد : ثلاثة أحرف تركت العرب الهمز فيها وأصلها الهمز فقوله تركت العرب الهمز فيها وأصلها الهمز دليل أنه تخفيف بدلي وليس بقياسي إذ لا يحصر ما تخفيف الهمز فيه قياسي لاطراده ثم عدد الأحرف التي هذا أمرها فقال : النبي أصلها من النبأ وقد نبأت أخبرت والخابية أصلها الهمز من خبأت والبرية أصلها من برأ الله الخلق وقد صرح سيبويه بأن تخفيف النبي والبرية تخفيف بدلي بدلالة ضروب تصريفها وقد تقدم ذكر هذا في موضعه من التخفيف البدلي الحفظي | قال أبو عبيد : قال يونس أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب يهمزون النبيء والبريئة وذلك قليل في الكلام ( القيوم ) المبالغ في القيام بكل ما خلق وما أراد فيعول من ا لقيام على مثال ديور وعيوق والأصل في ذلك قيووم فسبقت الياء بسكون فقلبوا الواو المتحركة ياء وأدغموا هذه فيها ولا يكون فعولا لأنه لو كان كذلك لقيل قووم و ( الولي ) المتولي للمؤمنين | ( اللطيف ) الذي لطف للخلق من حيث لا يعلمون ولا يقدرون | قال سيبويه : لطف به وألطفه وحكى غيره اللطف واللطف والتلطف العام من التحفي العام وكذلك التلطيف ( الودود ) المحب الشديد المحبة ( الشكور ) الذي يريح الخير أي يزكيه ( الظاهر الباطن ) الذي يعلم ما ظهر وما بطن ( البدئ ) الذي ابتدأ كل شيء من غير شيء يقال بدأ الخلق يبدؤهم بدءا وأبدأهم ومنه بئر بديء أي جديد ( البديع ) الذي ابتدع الخلق على غير مثال يقال ابتدع الله الخلق ومنه قيل بدعة للأمر المختلق الذي لم تجر به |