تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا تجاوز ذلك يعني لا تقل أبان وإذا سميت رجلا باسم فجمعت جمع السلامة لم تحذف ألف الوصل وقلت أسمون وإن كسرت قلت أسماء وكان القياس أن تقول أبنون غير أنهم جمعوه قبل التسمية على بنين وحذفوا الألف لكثرة استعمالهم إياه وحركوا الباء كمنين وهنين ولو سميت رجلا بامرئ قلت امرؤن في السلامة وإن سميت به امرأة قلت امرآت وإن كسرت قلت أمراء كما قالوا أبناء وأسماء وأستاه ولو سميت بشاة لم تجمع بالتاء ولم تقل الإشياه لأن هذا الاسم قد جمعته العرب مكسرا على شياه ولم يجمعوه جمع السلامة بل لا يحتمل ذلك لأنا إذا حذفنا الهاء بقي الاسم على حرفين الثاني منهما من حروف المد واللين ولا يجوز مثل ذلك إلا أن يكون بعدها هاء فإن قال قائل فقد قالوا شاء وشوي لأن الشاء والشوي جمعان للشاة قيل له هما اسمان للجمع يجريان مجرى الواحد فإذا سمينا به احتجنا أن نكسر على شياه وإن سميت رجلا بضرب قلت ضربون وضروب بمنزلة عمرو وعمور وقد جمعت العرب المصادر من قبل التسمية بها فقالوا أمراض وأشغال وعقول وألباب فإذا صار اسما فهو أجدر أن يجمع بتكسير ولو سميت رجلا بربت في لغة من خفف فقال ربت رجل قلت ربات وربون وربون أيضا وإنما جاز في ربت هذه الوجوه لأنها لم تجمع قبل التسمية فلما سمي وجمع حمل على نظائره الكثيرة ومما كثر في هذا الباب من النواقص أن تجيء بالألف والتاء والواو والنون نحو ثبات وثبون وكرات وكرون وعزات وعزون وإن سميته بعدة قلت عدات وإن شئت قلت عدون إذا صارت اسما كما قلت لدون وإن سميته ببرة وكسرت قلت برى لأن العرب قد كسرته على ذلك وإن جاء مثل برة مما لم تكسره العرب لم تجمعه إلا بالألف والتاء والواو والنون لأن هذا هو الكثير وإذا سميت بصفة مما يختلف جمع الاسم والصفة فيه جمعته جمع نظائره من الأسماء ولم تجره على ما جمعوه حين كان صفة إلا أن يكونوا جمعوه جمع الأسماء فتجريه على ذلك كرجل سميته بسعيد أو شريف تقول في أدنى العدد ثلاثة أشرفة وأسعدة وتقول في الكثير سعدان وشرفان وسعد وشرف لأن هذا هو الكثير في الأسماء في جمع هذا البناء تقول رغيف وأرغفة وجريب وأجربة وقالوا رغفان وجربان وقالوا قضب الريحان في جمع قضيب وقالوا الرغف في جمع رغيف قال الشاعر : |

% إن الشواء والنشيل والرغف % %

% والقينة الحسناء والكأس الأنف % للضاربين الهام والخيل قطف %

وقالوا سبيل وسبل وأميل وأمل فهذا هو الكثير فيه وربما قالوا الأفعلاء في الأسماء نحو الأنصباء والأخمساء وليس بالكثير فلو سميت رجلا بنصيب أو خميس لقلت أنصباء وأخمساء وغن سميته بنسيب وهو صفة ثم كسرته لقلت أنسباء لأن العرب قد جمعته وهو صفة على ذلك وهو من جمع بعض الأسماء كنصيب وأنصباء فلم يغيروا | قال سيبويه : وأما والد وصاحب فإنهما لا يجمعان ونحوهما كما لا يجمع قادم الناقة يعني الخلف المقدم من ضرعها لن هذا وإن تكلم به كما يتكلم بالأسماء فإن أصله الصفة وله مؤنث | قال أبو سعيد : ذكر سيبويه والدا وصاحبا قبل التسمية بهما فأرى أن صاحبا إذا جمعناه لم نقل فيه صواحب وكذلك والد لا نقول فيه أوالد لأن هاتين صفتان من حيث يقال والد ووالدة وإذا كانت الصفة على فاعل للمذكر لم يجمع على فواعل وإنما يقال فيه فاعلون وهذا الاسمان قد كثرا فجريا مجرى الأسماء فلم يجب لهما بذلك أن يقال صواحب وأولاد إذ كان يقال في مؤنتهما صاحبة ووالدة ولو سمينا رجلا بصاحب لقلنا في التكسير صواحب وأما والد فقال الجرمي إذا سمينا به لم نقل إلا والدون وإن سمينا به مؤنثا لم نقل إلا والدات وإن سمينا بوالدة قلنا والدات لأن العرب تنكبت في جمع ذلك التكسير قبل |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٨٦