تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد إلى ووضع الحاجة موضع الاحتياج وهذا كقول بعضهم عجبت من دهن زيد لحيته وله نظائر كثيرة والعطاء أيضا المعطى وعطاء اسم رجل فأما قول البعيث يخاطب جرير بن عطية بن الخطفي : |

% أبوك عطاء ألأم الناس كلهم % فقبح من فحل وقبحت من نجل %

فإنه لما كانت العطية هي العطاء في المعنى واحتاج وضع عطاء موضع عطية وهم مما يحرفون الاسم في هذا الموضع كثيرا إذا احتاجوا كقول دريد بن الصمة : |

% أخناس قد هام الفؤاد بكم % واعتاده داء من الحب %

وإنما هي خنساء بنت عمرو بن الشريد والعباء جمع عباءة وعباية وهي الكساء والعباء الأحمق ورجل عباء ثقيل وخم والعساء الشدة مصدر عسا العود يعسو عساء وعسوا اشتد وصلب والعزاء الصبر | قال ابن جني : لام العزاء يحتمل أمرين الواو والياء والواو أغلب حكى أبو زيد في فعلة منها عزوة وحكى أيضا فيها تعزوة إلا أنه لا دليل في تعزوة وذلك أنك لو بنيت من رميت وقضيت مثل تفعلة على التأنيث لقلت ترموة وتقضوة تقلب لامها للضمة قبلها وأيضا فإن معنى قولهم عزيت فلانا أنك سليته بذكر مصائب الناس غيره وأضفت حاله إلى حال من مصابه أغلظ من مصابه كما قالت : |

% وما يبكون مثل أخي ولكن % أسلي النفس عنه بالتأسي %

فمعنى العزاء إذا ما تراه من مقابلة الإنسان حاله بحال غيره ونسبته إياها إليها فهي من الواو على أنهم قد قالوا عزيته إلى أبيه بالياء إلا أن الواو أعلى والعداء من قولهم عدا اللص عداء وعدوانا وعدوا وعدوا والعداء أيضا الصرف قال زهير : |

% فصرم حبلها إذا صرمته % % وعادك أن تلاقيها العداء %

والعداء أيضا المرض والعداء الطلق الواحد والعداء الشغل يعدوك عن الشيء وقد عداني عداء والعداء البعد والعداء طوار كل شيء وهو ما انقاد معه من عرضه أو طوله والعناء الأسر والعناء أيضا المشقة وقد تعنيت والحساء ما يعمل ليتحسى وهو الحسو على لفظ المصدر والهباء من الغبار ما سطع من تحت سنابك الخيل ومنه قوله تعالى : ^ ( هباء منبثا ) ^ [ الفرقان : 23 ] والجمع أهباء يقال ثارت أهباء أي غبرة وتجمع الأهباء أهابي والهباء دقاق التراب ساطعه ومنثوره والهباء أيضا الذي تراه في الشمس كالغبار إذا دخلت من كوة قال الله تعالى : ^ ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) ^ [ الفرقان : 23 ] والهباء من الناس الذين لا عقول لهم وأهباء الزوبعة شبه الغبار يرتفع في الحر وهمزة كل ذلك منقلبة عن واو لقولهم هبوة وقد هبا يهبو والهناء الاسم من قولك هنأني الشيء والحذاء موضع وغلاء السعر ارتفاعه غلا السعر يغلو غلاء ارتفع وأغلاه الله ويقال غلا في الدين وفي الأمر إذا جاوز فيه القدر والغناء من قولك ما عنده غناء أي ما عنده كفاية إن استكفي ولا مدافعة والغناء الإقامة بالمكان والغذاء رعي الإبل أول النهار وقد تغدت وغداها هو والقباء الذي يلبس وقد تقبيته لبسته إذا جمعته والقواء القفر وقد أقوت الدار خوت والقضاء مصدر قضى عليه بكذا والقضاء أيضا قضاء الدين ومن كلام العرب الأكل سلجان والقضاء ليان وقضيت الشيء قضاء صنعته والقضاء الحتم قال تعالى : ^ ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ^ [ الإسراء : 23 ] والكساء المجد وهو من الواو والكفاءة والكفاء تماثل الشيئين وتكافئهما والجماء شخص الشيء تراه من تحت الثوب وقد يضم فيقال جماء وأنشد : |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٨