تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وبعض ذاهب وقال الشاعر في وصف الحي بواحد : |

% بحي نميري عليه مهابة % جميع إذا كان اللئام جنادعا %

وقال الشاعر أيضا : |

% سادوا البلاد فأصبحوا في آدم % بلغوا بها بيض الوجوه فحولا %

فهذا جعل آدم قبيلة لأنه قال بلغوا بها بيض الوجوه فأنث وجمع وصرف آدم للضرورة | قال سيبويه : وقال بعضهم بنو عبد القيس لأنه أب كان الكثير في كلامهم عبد القيس من غير أن يستعمل فيه بنو ويجوز بنو كما ذكرنا في بني معد | قال : فإما ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين ومرة للحيين وكثرتهما سواء وقال تعالى : ^ ( وعادا وثمود ) ^ [ الفرقان : 38 ] | وقال تعالى : ^ ( ألا إن عادا كفروا ربهم ) ^ [ هود : 60 ] | وقال : ^ ( وآتينا ثمود الناقة مبصرة ) ^ [ الإسراء : 59 ] | وقال : ^ ( وأما ثمود فهديناهم ) ^ [ فصلت : 17 ] | وقال : ^ ( لقد كان لسبإ في مساكنهم ) ^ [ سبأ : 15 ] | وقال : ^ ( من سبأ بنبأ يقين ) ^ [ النمل : 22 ] | وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ يجعله اسما للقبيلة وقال الشاعر : |

% من سبأ الحاضرين مأرب إذ % يبنون من دون سيله العرما %

وقال أيضا في الصرف : |

% أضحت ينفرها الولدان من سبأ % كأنهم تحت دفيها دحاريج %

ولولا أن الوجهين في الصرف ومنع الصرف مشهوران في الكلام وقد أتت بهما القراءة ما كان في صرف سبأ في الشعر حجة |

| ومما غلب على الحي وقد يكون اسما للقبيلة عك

وأنشد ابن السكيت : |

% توليتم بودكم وقلتم % لعك منك أقرب أو جذام %

وليس هذا قاطعا لأنك إذا سميت مؤنثا باسم ثلاثي ساكن الوسط كنت مخيرا في الصرف وتركه ولا يحمل على الصرف هنا ضرورة شعر لأنه لو قال لعك فلم يصرف لكان من معقول الوافر |

| 1 هذا باب ما لم يقع إلا اسما للقبيلة كما أن عمان لم يقع إلا اسما لمؤنث وكان التأنيث هو الغالب عليها

وذلك مجوس ويهود وهما اسمان لجماعة أهل هاتين الملتين كما أن قريشا اسم لجماعة القبيلة الذين هم ولد النضر بن كنانة ولم يجعلا اسمين لمذكرين كما أن عمان اسم مؤنث وضعت على الناحية المعروفة بعمان فلا يصرف مجوس ويهود لاجتماع التأنيث والتعريف قال الشاعر : |

% أجار ترى بريقا هب وهنا % كنار مجوس تستعر استعارا %

وقال الأنصاري يرد على عباس بن مرداس وكان مدح بني قريظة وهم يهود فمدح الأنصاري المسلمين فقال : |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٦٠