تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حكاها البصريون ولم يعرفها الفراء | قال : وليس من أبنية العرب إفعل ولا فعلل واحتجوا بأن العرب تقول زئبر الثوب بكسر الزاي وضم الباء وحكى أصبع بفتح الألف وضم الباء | قال الفارسي : أصبع أفعل من باب إنقحل لم يحكها إلا الكوفيون وقد أبنت هذه اللغات في أول الكتاب وأعدتها هنا لأريك التأنيث هنا والأصابع كلها مؤنثة يقال الإصبع الوسطى والصغرى فتؤنث النعت وتقول في جمع الوسطى الوسط ويقال هي الخنصر والبنصر والدعاءة وسيأتي ذكر الإبهام إن شاء الله تعالى | والكف مؤنثة | قال الفارسي : وأما قول الأعشى : |

% رأت رجلا منهم أسيفا كأنما % % يضم إلى كشحيه كفا مخضبا %

فإنه يجوز أن يكون مخضبا كقوله : ' ولا أرض أبقل إبقالها ' ويجوز أن يكون حمل الكلام على العضو كما حمل الآخر البئر على القليب في قوله : |

% حتى تعودي أقطع الولي % %

أي حتى تتودي قليبا أقطع الولي لأن التذكير في القليب أكثر ألا تراهم قالوا في جمعه أقلبة ومثله في الحمل على المعنى قول الأعشى : |

% فباتت ركاب بأكوارها % % لدينا وخيل بألبادها %

% لقوم فكان , ا هم المنفدين % % شرابهم قبل إنفادها %

أنث الشراب حيث كان الخمر في المعنى كما ذكر الكف حيث كان عضوا في المعنى وهذا النحو كثير ويجوز أن يكون المخضب للرجل لأنك تقول رجل مخضوب - إذا خضبت يده كما تقول مقطوع - إذا قطعت يده فتقول على هذا رجل مخضب - إذا خضبت يده ويقوي ذلك قول الشاعر : |

% سقى العلم الفرد الذي بجنوبه % غزالان مكحولان مختضبان %

فإذا استقام ذلك أمكن أن يجعل قوله مخضبا صفة لرجل منكور وإن شئت جعلته حالا من الضمير المرفوع في يضم أو المجرور في قوله كشحيه لأنهما في المعنى لرجل وقال ابن الأنباري : ويجوز أن يكون أراد كقا مخضبة فحذف الهاء لضرورة الشعر على جهة الترخيم كما ترخم العرب الاسم في غير نداء | قال أبو حاتم : ووجهه بعضهم على أن الكف تذكر | قال : وليس بمعروف | والعقب مؤنثة وتسكن القاف ويقال انقطعت عقب النعل ويقال لفلان عقب - أي ولد وولد ولد قال الله عز وجل : ^ ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) ^ [ الزخرف : 28 ] ويقال آتيك في عقب الشهر - أي لليلة تبقى منه إلى عشر ليال يبقين منه وكذلك في عقبه وعقبانه وكسئه والجمع أكساء - أي بعد مضيه | قال الفارسي : عقب كل شيء وعاقبته - آخره والهاء في عاقبة دخلت كما تدخل في سائر المصادر نحو الخاتمة والعافية وقال : |

% من يفعل الخير لا يعدم جوازيه % % لا يذهب العرف بين الله والناس %

فجواز جمع جازية ويقال عاقبة هذه الكأس مسك وكذلك خاتمتها | والساق مؤنثة وفي التنزيل : ^ ( والتفت الساق بالساق ) ^ [ القيامة : 29 ] وكذلك الساق من الشجر والجمع أسؤق وسوق وألفها منقلبة عن الواو بدليل قولهم أسوق بين السوق وقد سوق الشجر والزرع | والفخذ مؤنثة يقال فخذ وفخذ وكذلك الفخد من القبائل والجمع أفخاد وهي أفخاد العرب وبطون العرب | والكراع من الإنسان - ما دون الركبة إلى الكعب ومن الدواب - ما دون الكعب والجمع أكرع وأكارع جمع الجمع وقد يكسر على كرعان والكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الخيل والإبل والبغال والحمير | واليد مؤنثة وكذلك يد القميص ويد الرحا وكذلك |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٢٦