| 3 ( التأله والزهد ) 3
قال الفارسي : روي عن ابن عباس أنه قال في قوله عز وجل : ( ويذرك وآلهتك ) أنه قال عبادتك ، وقولنا إله من هذا كأنه ذو العبادة أي إليه يتوجه وإليه يقصد ، قال : وقال أبو زيد : تأله الرجل : نسك ، وأنشد : | * سبحن واسترجعن من تألهي * قال : وهذا عندي يحتمل ضربين من التأويل : يجوز أن تكون كتعبد والتعبد ويجوز أن يكون مأخوذا من الاسم دون المصدر على حد قولك استحجر الطين واستنوق الجمل ، فيكون المعنى أنه يفعل الأفعال المقربة إلى الإله المستحق بها الثواب ، وتسمى الشمس الإلاهة وإلاهة ، وأنشد : | * تروحنا من اللعباء عصرا * * وأعجلنا إلاهة أن تؤبا * فكأنهم سموها إلاهة على نحو تعظيمهم لها وعبادتهم إياها وعلى ذلك نهاهم الله عز وجل وأمرهم بالتوجه في العبادة إليه دون ما خلقه وأوجده بعد أن لم يكن فقال : ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ) . صاحب العين : الزهد في الدين خاصة والزهادة في الأشياء كلها ضد الرغبة . ابن السكيت : زهد وزهد زهدا وزهادة . صاحب العين : زهدته في الأمر : رغبته فيه ، وقال المتقرئ : المتنسك والمتبتل : المنقطع إلى الله عز وجل . قال سيبويه : ومما جاء فيه المصدر على غير فعله قوله تعالى : ( وتبتل إليه تبتيلا ) . |
| 3 ( الخشوع ) 3
صاحب العين : خشع الرجل يخشع خشوعا فهو خاشع : إذا رمى ببصره إلى الأرض واختشع : طأطأ رأسه كالمتواضع ، والخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والإقرار بالاستخذاء ، والخشوع في الصوت والبصر ، قال الله تعالى : ( خاشعة أبصارهم ) . وقال : ( وخشعت الأصوات للرحمن ) . أي سكنت ويقال اختشع فلان ولا يقال اختشع بصره ، والخشعة من الأرض : قف قد غلبت عليه السهولة ، ويقال : قف خاشع وأكمة خاشعة : ملتزقة لاطئة بالأرض ، ويقال : الخاشع من الأرض ما لا يهتدى له ، وفي الحديث : ( كانت الكعبة خشعة على الماء فدحيت من تحتها الأرض ) . والتضرع والتخشع : مجراهما واحد ، وقال : | ومدجج يحمي الكتيبة لا يرى عند البديهة ضارعا يتخشع | وقال ابن دريد : الخاشع : المستكين والخاشع في بعض اللغات : الراكع ، وخشع الإنسان خراشي صدره : إذا ألقى من صدره بصاقا لزجا ، وخشع ببصره : غضه ، وهو خاشع ، والخاشع والمخبت سواء . ابن دريد : الإخبات : التوقي للمأثم ، ويقال : أسبأت لأمر الله : إذا أخبت له قلبك . |
| 3 ( النسك ) 3
ابن دريد : أصله ذبائح كانت في الجاهلية تذبح ، وفي الإسلام اختلفوا فيه فقيل هو نسك الحج ، وقيل هو الزهد في الدنيا من قولهم رجل ناسك . ابن السكيت : هو النسك والنسك والمنسك والمنسك . صاحب العين : النسك : العبادة ، رجل ناسك وقد نسك ينسك نسكا ، والنسك : الذبيحة ، يقال من صنع كذا فعليه نسك