تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأن يجمع ما اختلف من المآثم أجدر فجعل إصرا وآصارا بمنزلة عدل وأعدال ويقوي ذلك قوله عز وجل : ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) . والثقل مصدر كالشبع والصغر والكبر . صاحب العين : كبائر الإثم : جسامها وقد قرئ كبائر الإثم وكبير الإثم . قال أبو علي : حجة الجمع قوله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم ) . يراد بها تلك الكبائر المجموعة التي يكفر باجتنابها السيئات التي هي الصغائر ويقوي الجمع أن المراد هو اجتناب تلك الكبائر المجموعة في قوله كبائر ما تنهون عنه . وإذا أفرد جاز أن يكون المراد واحدا وليس المعنى على الأفراد وإنما المعنى على الجمع . . . . بما أفرد فإنه يجوز أن يريد الجمع وإن جاز أن يكون واحدا في اللفظ وقد جاءت الآحاد في الإضافة يراد بها الجمع كقوله عز وجل : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) . وفي الحديث : ( منعت العراق قفيزها ودرهمها ) . الأصمعي : الوكف : الإثم وقيل العيب وما في هذا الأمر وكف : أي عيب . صاحب العين : أصر على الذنب : إذا لم يقلع عنه وقال ران الذنب على قلبه رينا وريونا : غطاه وكل ما غطى شيئا فقد ران عليه ومنه رانت عليه الخمر : غلبته . صاحب العين : عاقبه بذنبه معاقبة وعقابا : آخذه به والاسم العقوبة وقال : احذر عقب الله وعقبه وعقابه : أي عقوبته . والعقب العاقبة وكذلك العقبى والعقبان ومنه العقبى إلى الله : أي المرجع . أبو عبيد : تعقبت الرجل واعتقبته : آخذته بذنب كان منه . |

| 3 ( الاعتذار ) 3

العذر : ما أدليت به من حجة تذهب بها إلى إسقاط الملامة وهي الأعذار عذرته أعذره عذرا ومعذرة ومعذرة بالفتح حكاها سيبويه قال : فتحوا على القياس والاسم المعذرة عنه أيضا وعذرة وعذرى وأعذرته ، قال الأخطل : | * فإن تك حرب بني نزار تواضعت * * فقد أعذرتنا في كلاب وفي كعب * وقد اعتذر إليه وعذرته من فلان : أي لمت فلان ولم ألمه والعذير المعذرة والجمع عذر ، وعذيري من فلان أي هلم معذرتك إياي منه وعذر الرجل : قصر عذره وأعذر : ثبت عذره . وعذر في حاجته : لم يبالغ فيها وأظهر المبالغة وأعذر : بالغ وقرئت : طوجاء المعذرون من الأعراب ( والمعذرون . فالمعذرون الذين لا عذر لهم والمعذرون ذوو الأعذار وقرأ بعضهم المعذرون على الإدغام والتحريك لالتقاء الساكنين . والعذير : ما يحاوله الإنسان ويلزمه والعذير أيضا الحال منه وكل ما يعذر عليه عذير والجمع عذر وأنشد : | * وقد أعذرتني في طلابكم العذر * احتاج إلى تخفيفه ، هذا قول أبو عبيد وهو خطأ بل التخفيف جاء على اللغة التميمية وأعذر إليه : قدم إليه عذره ، وفي المثل : قد أعذر من أنذر . والاعتراف الإقرار بالذنب والخضوع وفي التنزيل : ) فاعترفوا بذنبهم ( . ثعلب : عرفه بذنبه فاعترف . صاحب العين : تنصلت إليه من الذنب : تبرأت وقال : أبليته عذرا : أديته إليه فقبله وكذلك أبليته جهدي . |

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٥٣