تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما لم تفارقهما علامة التأنيث بنيا عليها . قال الشاعر : | * أحولي تنفض آستك مذرويها * * لتقتلني فها أنا ذا عمار * ومثل مذروين عقلته بثنايين لما لزمته التثنية جعل بمنزلة عظاية ولم تقلب الياء التي بعد الألف همزة وقال الكوفيون إن العرب تسقط الألف المقصورة فيما كثرت حروفه إذا ثنوا فيقولون في خوزلى وقهقرى وما كان نحوهما خوزلان وقهقران ولم يفرق البصريون بين ما قلت حروفه أو كثرت ورأيت في شعر العرب جماديين فرأيتهم قد أثبتوا الياء فيهما ولم أر أحدا حذف الياء . قال لبيد : | * آويته حتى تكفت حامدا * * وأهل بعد جماديين حرامها * وأنشد أبو بكر بن دريد : | * أصبح زين خفش العينينه * * فسوته لا تنقضي شهرينه * * شهري رضبيع وجماديينه * ولم أر الكوفيين استشهدوا على ذلك بشيء . |

| 2 ( باب تثنية الممدود ) 2

اعلم أن الممدود على أربعة أضرب فضرب همزته أصلية وهي كقولك رجل قراء ووضاء وهو من قرأت ووضؤت والوضاء : الجميل ووضؤ وجه الرجل : إذا حسن وأشرق والضرب الثاني ما كانت همزته منقلبة من حرف كقولهم كساء ورداء وأصله كساو ورداي وإذا وقعت الواو والياء طرفا وقبلهما ألف انقلبت همزة والواو والياء في كساء ورداء وما جرى مجراهما أصليتان في موضع اللام من الفعل والضرب الثالث ما كانت الهمزة فيه منقلبة من ياء كقولهم حرباء وعلباء وخرشاء وما أشبه ذلك وكان الأصل علباي والياء زائدة لأنك تقول سيف معلوب ومعلب : إذا كان مشدود المقبض بالعلباء والضرب الرابع ما كانت همزته منقلبة من ألف تأنيث كقولك حمراء وخنفساء وما أشبه ذلك فأما الوجوه الثلاثة الأول فالباب في تثنيتها الهمزة كقولك قراآن ووضاآن وكساآن وعلباآن وحرباآن ويجوز فيهن الواو وإنما كان الهمز الوجه لأنها الظاهرة في الكلام وهي أكثر في كلام العرب وأما من جعلها بالواو فلاستثقال الهمز بين الألفين لأن الهمزة من مخرج الألف فتصير كأنها ثلاث ألفات وبعض هذه الثلاثة أقوى من بعض في القلب فأضعفها في قلب الهمزة واوا ما كانت الهمزة فيه أصلية كقراء ووضاء وبعده ما كانت الهمزة فيه منقلبة من حرف أصلي كرداء وكساء لمشاركته الأول في أن الهمزة غير زائدة ولا منقلبة من زائد وأما علباء فإن قلب الواو فيه أحسن وأكثر من الأولين لأن الهمزة فيه منقلبة من حرف زائد فأشبهت ألف التأنيث في حمراء وعشراء والذي عند البصريين في تثنية الممدود المؤنث قلبها واوا ولم يحكوا غير ذلك كقواك حمراوان وعشراوان وذكر المبرد أنهم إنما قلبوها واوا

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٤٢٩