تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* والقارح العدا وكل طمرة * وقول الآخر : | * بفي من اهداها لك الدهر إثلب * فهذان قياسيان وأما المجمع على قصره فكقوله : | * لا بد من صنعا وإن طال السفر * وأما مد المقصور فأجازه الخفش كما أجاز عكس ذلك وأما الفراء فإنه يجيز مد المقصور القياسي نحو مصدر فعل فعلا من المعتل وفعلى التي هي مؤنث فعلان وإنما أجمعوا على قصر الممدود واختلفوا في عكسه لأن قصر الممدود تخفيف ورد شيء إلى أصله وكلاهما مطلوب في الشعر وغيره كالترخيم ونحوه من ضروب الحذف لأنهم مما يؤثرون التخفيف وأما مد المقصور فزيادة فيه وتثقيل فهذا فرق بينهما . |

| 2 ( باب تثنية المقصور ) 2

وأبين شيئا من تثنية ما ليس بمقصور فأسوق حكم التثنية الكلية على ما يوجبه قول النحويين البصريين وأعتل لذلك وأختصر . اعلم أن التثنية فيما لم يكن آخره ألفا مقصورة أو ممدودة إنما تلزم اللفظ الواحد بغير تغيير منه ويزاد عليه ألف ونون في الرفع وياء ونون في النصب والجر وذلك مطرد غير منكسر فيما قلت حروفه أو كثرت كقولك رجلان وتمرتان ودلوان وعدلان وعودان وبنتان وأختان وسيفان وعريانان وعطشانان وفرقدان وصمحمحان وعنكبوتان ونحو ذلك وتقول في النصب والجر رأيت رجلين ومررت بعنكبوتين ويلزم الفتح قبل الياء وقد أكثر النحويون في تعليل ذلك ولا حاجة بنا إلى تعليله في هذا الكتاب إذ ليس من غرضه ويلزم ما كان من المنقوص وهو المقصور التغيير إذا ثنيناه فمن ذلك ما كان على ثلاثة أحرف الثالث منها ألف فإذا ثنيناه فلا بد من تحريك الألف فترد إلى ما يمكن تحريكه من ياء أو واو وإنما وجب تحريكه لأنا إذا أدخلنا ألف التثنية اجتمع ساكنان الألف التي في الاسم وألف التثنية فلو حذفنا إحدى الألفين لاجتماع الساكنين لوجب أن نقول في تثنية عصا ورضحى عصان ورحان وكان يلزمنا إذا أضفنا أن نسقط النون للإضافة فيقال أعجبتني رحاك وعصاك فيبطل . . . . إحدى الألفين ووجب التحريك ولم يمكن تحريك الألف فجعلت الألف ياء أو واوا وقد علمنا أن ما كان على ثلاثة أحرف والثالث منها ألف أن الألف منقلبة من ياء أو واو فترد في التثنية الألف إلى ما هي منقلبة منه فنقول في قفا قفوان لأنه من قفوت الرجل : إذا تبعته من خلفه وفي عصا عصوان لأنك تقول عصوته : إذا ضربته بالعصا وتقول في رجا رجوان وهو : ناحية البئر أو غيرها . قال الشاعر : | * فلا يرمى بي الرجوان إني * * أقل القوم من يغني مكاني * وتقول في رضا رضوان لأن رضا من الواو يدلك على ذلك مرضو ورضوان وربما قلبوا بعض هذا ياء في بعض تصاريفه باستحقاق أو عارض ولا يزيل حكم التثنية عن منهاجها . قالوا مرضي حملوه على رضي وأرض مسنية وأصلها جميعا الواو لأنك تقول : سنوت الأرض : أي سقيتها وحملت مسنية على سنى

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٤٢٧