تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضرب الأول أن تكون من أصل الكلمة ، والثاني أن تكون منقلبة عن ياء أو واو من نفس الكلمة ، والثالث أن تكون للإلحاق ، والرابع أن تكون للتأنيث ، فما يعلم أنه ممدود من جهة القياس ما وقعت ياؤه أو واوه طرفا بعد ألف زائدة وذلك نحو الاشتراء والارتماء لأن اشتريت بمنزلة احتقرت فكما تقول في المصدر الاحتقار فتقع الراء طرفا بعد ألف زائدة كذلك تقع الياء التي هي آخر الكلمة في شريت بعد الألف فتنقلب همزة ، وكذلك الادعاء تقع الواو التي هي لام في دعوت بعد الألف التي في الافتعال فتنقلب همزة كما انقلبت الياء همزة في الاشتراء والارتماء لأن الواو مثل الياء في أنها إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة انقلبت همزة ، ومثل الهمزة المنقلبة عن الياء والواو الهمزة التي من أصل الكلمة إذا وقعت بعد ألف زائدة وذلك نحو الاجتراء والافتراء فالهمزة هنا أصل لقولهم قارئ وليست منقلبة عن ياء كالتي في الاشتراء ولا عن واو كالتي في الادعاء . | وأما نظائر الممدود : فنحو استخرجت واستمعت وأكرمت واحرنجمت وما جراه مجراه مما يكون قبل آخر مصدره ألف وذلك الاستخراج والاستماع والإكرام والاحرنجام ، ونظائره من المعتل الممدود الاشتراء والإعطاء والاحبنطاء والاستسقاء لأن استسقيت نظير استخرجت وأعطيت نظير أكرمت واحبنطيت نظير احرنجمت . ومما يعلم أنه ممدود أن تجد المصدر مضموم الأول ويكون للصوت نحو الدعاء والرغاء وقياسه من الصحيح الصراخ والنباح والبغام والضباح والنهاق وهذا أكثر من أن يحصى ، والبكاء يمد ويقصر فمن مده ذهب به مذهب الأصوات الممدودة ومن قصره جعله كالحزن ولم يذهب به مذهب الصوت ، هذا اعتبار الخليل ولم يحفل باختلاف الحركتين في البكى والحزن لقلة الحركة ولذلك أضمروا متفاعلن وعصبوا مفاعلتن حتى غلب الإضمار والعصب على السلامة ، ونظيره من المصادر الهدى والسرى وليسا بصوتين ، ويكون فعال أيضا للعلاج فما كان منه معتلا فهو ممدود نحو النزاء والقياء والهراء ، ونظيره من غير المعتل القماص والنفاص ، وقل ما يجيء مصدر على فعل بل لا أعرف غير الهدى والسرى والبكا المقصور فهذه وجوه من المقصور والممدود دل القياس على القصر فيها والمد من نظائرها ، ومنها ما لا يقال له مد لكذا ولا يطرد له قياس وإنما تعرفه بالسمع فإذا سمعته علمت في المقصور أنه ياء أو واو وقعت طرفا فانقلبت ألفا كقولك قلى يقلي على فعل ورمى يرمي وعد ذلك مما لا يعرف إلا بالسماع ، وقد يدل السماع على المقصور والممدود فإذا رأيت جمعا على أفعلة علمت أن واحده ممدود فتستدل بالجمع على مد الواحد كقولك في جمع قباء أقبية وفي رشاء أرشية وفي سماء أسمية فدلك أفعلة على مد الواحد لأن أفعلة إنما هي جمع فعال أو فعال أو فعال كقولك قذال وأقذلة وحمار وأحمرة وغراب وأغربة وقالوا ندى وأندية وهو شاذ فيما ذكره سيبويه والذي أوجب الكلام فيه البيت الذي أنشدوه فيه وهو قوله : | * في ليلة من جمادى ذات أندية * * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا * وفيه ثلاثة أوجه منهم من يقول أندية جمع ندي وهو المجلس الذي يجتمعون فيه ليتحاضوا على إطعام الفقراء منهم ، ومنهم من يقول إنه جمع ندى على نداء كما قالوا جمل وجمال وجبل وجبال ثم جمع فعال على أفعلة ، ومنهم من قال إنه شاذ ، وإذا رأيت الواحد على فعلة أو فعلة ثم جمع مكسرا كان الجمع مقصورا لأن فعلة وفعلة تجمع على فعل وفعل وذلك قولهم عروة وعرى وفرية وفرى ونظيره ظلمة وظلم وقربة وقرب . |

| ومن مقاييس المقصور والممدود

| التي لم يذكرها سيبويه كل جمع بينه وبين واحده الهاء من بنات الواو والياء على مثال شجرة وشجر

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٤٢٥