تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقاتل في معنى القتال والمسرح في معنى التسريح والموقى في معنى التوقية ولفظ المفعول أيضا كذلك تقول قاتلت زيدا فهو مقاتل وسرحته فهو مسرح ووقيته فهو موقى وقالوا على ذلك أرض مثعلبة وأرض معقربة ومن قال ثعالة قال مثعلة لأن ثعالة من الثلاثي والألف زائدة وقال أرض محياة . وقال غيره : هي واو . وقال صاحب العين : أرض محواة وقال رجل حواء : صاحب حيات وفي ذلك دليل على أن عين الفعل واو . |

| هذا باب ما عالجت به

| نذكر في هذا الباب ما كان في أوله ميم زائدة من الآلات فالباب في ذلك إذا كان شيء يعالج به وينقل وكان الفعل ثلاثيا أن تكون الميم مكسورة ويكون على مفعل أو مفعلة وربما جاء على مفعال وقد تجتمع اللغتان في شيء واحد قالوا مقص للذي يقص به ومحلب للإناء الذي يحلب فيه ومنجل ومكسحة ومسلة ومصفاة ومخيط وقد يجيء على مفعال نحو مقراض ومفتاح ومصباح . وقالوا المفتح كما قالوا المخرز وقالوا المسرجة كما قالوا المكسحة . وقد جاء منه خمسة أحرف بضم الميم قالوا مكحلة ومسعط ومنخل ومدق ومدهن لم يذهبوا مذهب الفعل ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية كما جعل المغفور والمغثور والمغرود والمعلوق وهذه أربعة أحرف جاءت على مفعول ولا نظير لها في كلام العرب وليست مأخوذة من فعل ، فعلى ذلك جرت مكحلة والأربعة التي معها أما المغفور والمغثور فلضرب من الصمغ الذي يقع على الشجر وفيه حلاوة ، والمغرود : ضرب من الكمأة ، والمعلوق : المعلاق . وزعم الفارسي أن كل مفعل فهو مقصر من مفعال كما أن كل افعل مقصر من افعال ولذلك صحت العين في القبيلين فقالوا مخيط واعور إذ كانا في نية مخياط واعوار . |

| هذا باب نظائر ما ذكرنا مما جاوز بنات الثلاثة بزيادة أو غير زيادة

| فالمكان والمصدر يبنى من جميع هذا بناء المفعول وكان بناء المفعول أولى به لأن المصدر مفعول والمكان مفعول فيه فيضمون أوله كما يضمون المفعول لأنه قد خرج من بنات الثلاثة فيفعل بأوله ما يفعل بأول مفعوله كما أن أول ما ذكرت لك من بنات الثلاثة كأول مفعوله مفتوح أعني أن اشتراك المصدر والمكان والمفعول في وصول الفعل إليهن ونصبه إياهن يوجب اشتراكهن في اللفظ فيجب أن يكون بناء المصدر الذي في أوله الميم وبناء الزمان والمكان كبناء المفعول فيما جاوز ثلاثة أحرف وجعل في الثلاثة علامة المفعول واوا قبل آخره كواو مضروب وإنما منعك أن تجعل قبل آخر حرف من مفعول فيما جاوز الثلاثة واوا كواو مضروب أن ذلك ليس من كلامهم ولا مما بنوا عليه يعني زيادة الواو قبل آخر مفعول فيما جاوز الثلاثة ولأن ذلك يثقل أيضا فيما يكثر حروفه وأبنيته أخف يقولون للمكان هذا مخرجنا ومدخلنا ومصبحنا وممسانا وكذلك إذا أردت المصدر قال أمية بن أبي الصلت : | * الحمد لله ممسانا ومصبحنا * * بالخير صبحنا ربي ومسانا * ويقولون للمكان هذا متحاملنا ويقولون ما فيه متحامل : أي ما فيه تحامل وتقول مقاتلنا تعني المكان وكذلك تقول إذا أردت المقاتلة قال أبو كعب بن مالك : | * أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا * * وأنجو إذا غم الجبان من الكرب * وقال زيد الخيل : |

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٣٢٢